1 ذي الحجة:

*نور مبين:
{يَوْمَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ إِلا مَنْ أَتَى الله بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}. (الشعراء:88-89).
ما هو القلب السليم؟

هو القلب الذي سلم من كل شيء إلا من عبوديته لربه



*التبيان:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم " [رواه مسلم] .
فالقلب هو موضع نظر الرب فلا عبرة إذن بحسن الظاهر مع خبث الباطن



*الكلم الطيب:
قال ابن القيم - رحمه الله -: " والقلب السليم هو الذي سلم من الشرك والغل، والحقد والحسد، والشح والكبر، وحب الدنيا والرياسة, فسلم من كل آفة تبعده من الله، وسلم من كل شبهة تعارض خبره, ومن كل شهوة تعارض أمره, وسلم من كل إرادة تزاحم مراده, وسلم من كل قاطع يقطعه عن الله, فهذا القلب السليم في جنة معجلة في الدنيا, وفي جنة في البرزخ, وفي جنة يوم المعاد، ولا يتم له سلامته مطلقاً حتى يسلم من خمسة أشياء: من شرك يناقض التوحيد, وبدعة تخالف السنة, وشهوة تخالف الأمر, وغفلة تناقض الذكر, وهوى يناقض التجريد, والإخلاص يعم، وهذه الخمسة حجب عن الله".


*الوابل الصيب:
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك.


*الوصية:
من الإمام بن القيم رحمه الله تعالى قائلا:" لا شيء أنفع للقلب من قراءة القرآن بالتدبر والتفكر؛ فإنه يورث المحبة والشوق والخوف والرجاء والإنابة والتوكل والرضا والتفويض والشكر والصبر وسائر الأحوال التي بها حياة القلب وكماله، وكذلك يزجر عن جميع الصفات والأفعال المذمومة والتي بها فساد القلب وهلاكه
فلو علم الناس ما في قراءة القرآن بالتدبر لاشتغلوا بها عن كل ما سواها، فإذا قرأه بتفكر حتى مر بآية وهو محتاجاً إليها في شفاء قلبه كررها ولو مائة مرة ولو ليلة، فقراءة آية بتفكر وتفهم خير من قراءة ختمة بغير تدبر وتفهم، وأنفع للقلب وأدعى إلى حصول الإيمان وذوق حلاوة القرآن، وهذه كانت عادة السلف: يردد أحدهم الآية إلى الصباح، وقد ثبت عن النبي
صلى الله عليه وسلم أنه قام بآية يرددها حتى الصباح وهي قوله {إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }"


هل علمتم ما محور اليوم؟



حقوق النشر محفوظة لكل مسلم

وتذكر أن الدال على الخير كفاعله

وأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم

ورُب مبلغ أوعى من سامع