هل أنت معظِّم؟

دخول الأشهر الثلاث الحرم
{ذو القعدة،ذو الحجة،محرم}

🔶هل أنت معظِّم؟🔶
اسأل نفسك هذا السؤال من حين دخول شهر ذي القعدة
أول الشهر الحرم المتوالية
قال تعالى:
{ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً
فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ
ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ }
قال ابن عباس:
اختص من ذلك أربعة أشهر فجعلهن حرامًا وعظم حرماتهن،
وجعل الذنب فيهن أعظم، والعمل الصالح والأجر أعظم.
-فمَن ارتكب الذنب في هذه الأشهر فقد جمع على نفسه:
الوقوع في الذنب، وهتك حرمة الشهر.
ما هو المطلوب مِن شخصٍ دخل الأشهر الحرم؟
{ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ }
"فلا تعصوا الله فيها ولا تحلوا ما حرم الله عليكم فتكسبوا أنفسكم
ما لا قِبَل لها به من سخط الله وعقابه.
ونلاحظ في الآية الكريمة أنها ابتدأت بالنهي عن الظلم
ولم تبتدئ بالحث على العمل الصالح، فما العلة في ذلك؟
والجواب: أن لظلم النفس شقّان:
الشق الأول: لا تظلم نفسك بتفويت الزمن الصالح وتركه للطاعة.
الشق الثاني: لا تظلم نفسك بعمل المحرمات في الزمن الفاضل.
ومن أجل أن يتم للعبد الأمر ويبتعد عن الظلم والتقصير؛
لابد له من محرك في قلبه (فالقلب ملك والجوارح جنوده).
ولأكون شخصًا معظمًا للحرمات هناك خطوات:
أول خطوة: التعلم عن الحُرمات.
فالحُرُمات هي ما تقترفه: الجوارح والقلوب. واعلم أن من المحرمات
ما هو دقيق، فالقلوب قد تقترف من المحرمات ما قد تغلب به الجوارح.
والمحرمات التي قد تقترفها القلوب تبتدئ بالشرك إلى الظنون.
الخطوة الثانية:
اعلم أن الذنوب تتفاوت من جهة العمل القلبي المصاحب للذنب.
أي أن الإرادات المستقرة تؤثر, فشخص عنده إرادة مستقرة لحب الله
وطاعته ثم غفل؛ يختلف عن آخر عنده إرادة مستقرة لحب
الذنوب وارتكابها.
الخطوة الثالثة:
الخوف منها واجتناب الطرق الموصلة لها
"من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيها"
الخطوة الرابعة:
تكرار التوبة والإنابة.تعظيم الشعائر:
قال تعالى:
{ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ }
والمراد بالشعائر: أعلام الدين الظاهرة كالصلاة والزكاة والصيام
والحج والعمرة وغيرها. وكل الأوامر الشرعية البارزة
التي يحبها الله عزَّ وجل.
ولأكون شخصًا معظّمًا للشعائر في الأشهر الحُرُم خطوات:
الخطوة الأولى: ترتيب الأولويات ومحبة ما يحبه الله.
وأولى الأولويات الصلاة. أحب ما يحبه الله
((.. ما افترضتُ عليه..))
الخطوة الثانية: مداومة الذكر.
فدوام الذكر إشارة التعظيم. ودوام الذكر يأتي من كون قلب العبد
بين ثلاثة رياح:
الحب.... والرجاء.... والخوف
الخطوة الثالثة:
أن يظهر من جوارحي الإحسان إلى المخلوقين.
فالعبد كلما كان مُعظِّمًا لشعائر الله؛ زاد إحسانًا إلى الناس.
بدليل أن الله يجمع دائما بين ذكر الصلاة والزكاة؛
لأن الصلاة فيها الإحسان في عبادة الخالق والزكاة فيها
الإحسان للمخلوقين