احذر هذه المخالفات في العيد

أخي .. احذر هذه المخالفات الشرعية في العيد:


(1) الاستماع للغناء والموسيقى:


وهو محرم بنص القرآن والسنة وكلام الأئمة؛ فلقد ذكره الله في القرآن

وسمّاه (لهو الحديث - الزور - الباطل - المُكاء والتصدية - صوت

الشيطان)، وفى صحيح البخاري مُعلقاً بصيغة الجزم أن رسول الله

-صلى الله عليه وسلم- قال:

( ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر

والمعازف - ولينزلن أقوام إلى جنب علم ويروح عليهم بسارحة

لهم يأتيهم لحاجة فيقولون: (ارجع إلينا غداً) فيبيتهم الله ويضع

العلم ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة )


، وفى الحديث الحسن

( صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة: مزمار عند نعمة

ورنة عند مصيبة )


، وأيضاًَ:

( يكون في أمتي قذف ومسخ وخسف" قيل "يا رسول الله

ومتى ذاك؟!" قال: "إذا ظهرت المعازف وكثرت القيان

وشُربت الخمور )


قال عبد الله بن مسعود:

"الغناء يُنبت النفاق في القلب"

، وقال الفضيل بن عياض -رحمه الله-:

"الغناء رقية الزنا".


(2) الاختلاط بالنساء أو مصافحتهم أو النظر إليهم:


ففي الحديث المتفق عليه

( إياكم والدخول على النساء" فقال رجل من الأنصار:

"يا رسول الله، أفرأيت الحمو؟" قال: "الحمو الموت )


والحمو (أقارب الزوج) فشبهه بالموت دلالة على الغاية في الشر

والفساد، وفى الحديث

( لأن يُطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له

من أن يمس امرأة لا تحل له )


(الطبراني ورجاله رجال الصحيح)،

وفى الحديث المتفق عليه

( العينان تزنيان وزناهما النظر )


(3) تخصيص يوم العيد بزيارة القبور:


وهذه بدعة مُنكرة.


(4) عدم التعاطف مع الفقراء والمساكين:


فيظهر أبناء الأغنياء السرور والفرح دون مراعاة لشعور الفقراء

وفى الحديث المتفق عليه

( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه )


(5) الإسراف والتبذير:


ففي الحديث

(لا تزول قدم ابن آدم يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع" وذكر منها

"... وعن ماله من أين اكتسبه، وفيم أنفقه ...)


(رواه الترمذي).


(6) الألعاب المحرمة مثل:


أ- النرد؛ ففي صحيح مسلم

( من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه )

وفي رواية الحاكم

( من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله )

ب- الشطرنج (وأكد جمهور العلماء على تحريمه)

جـ- اللعب بالحمام "طائر الحمام" ففي الحديث

( شيطان يتبع شيطانة )

(أبو داود)

د- الياناصيب والرهان

وأخيراً احذر أخي أن تنقلب فرحتك بالعيد إلى معاصي وانغماس

في الشهوات؛ فليس العيد فرحاً بالمأكول والمركوب والملبوس

والمشروب، بل العيد لمن غُفرت له الذنوب.

أخي من فاته الحج هذا العام:

أخي لئن سار القوم وقعدنا، وقرّبوا وبعدنا، فما يؤمننا أن نكون ممن

{ وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ }

يحق لمن رأى الواصلين وهو منقطع أن يقلق، ولمن شاهد السائرين

إلى ديار الأحبة وهو قاعد أن يحزن.

إخواني:

إن حُبستم العام عن الحج فارجعوا إلى جهاد النفوس أو أُحصرتم عن

أداء النُسُك فأريقوا على تخلفكم من الدموع ما تيسّر؛ فإن إراقة الدماء

لازمة للمُحصر ولا تحلقوا رؤوس أديانكم بالذنوب؛ فإن الذنوب حالقة

للدين ليست حالقة للشعر، وقوموا له باستشعار الرجاء والخوف مقام

القيام بأرجاء الخيف والمشعر، ومن كان قد بُعد عن حرم الله فلا يبعد

نفسه بالذنوب عن رحمة الله؛ فإن رحمة الله قريب ممن تاب إليه

واستغفر، ومن عجز عن حج البيت أو البيت منه بعيد فليقصد رب البيت

فإنه ممن دعاه ورجاه أقرب من حبل الوريد.

* ويقول ابن رجب أيضاً:

"من فاته في هذا العام القيام بعرفة فليقم لله بحقه الذي عرفه

من عجز عن المبيت بمزدلفة فليبيت عزمه على طاعة الله وقد قربه

وأزلفه ومن لم يمكنه القيام بأرجاء الخيف فليقم لله بحق الرجاء والخوف

من لم يقدر على نحر هديه بمنى فليذبح هواه هنا وقد بلغ المنى

من لم يصل إلى البيت لأنه منه بعيد فليقصد رب البيت فإنه أقرب

إلى من دعاه ورجاه من حبل الوريد".

* يقول ابن الجوزي في الحجيج ومنازلهم:

"إن لم نصل إلى ديارهم فلنصل انكسارنا بانكسارهم، إن لم تقدر على

عرفات فلنستدرج ما قد فات، إن لم نصل إلى الحجر فليلن كل قلب حجر،

إن لم نقدر على ليلة جمع ومنى فلنقم بمأتم الأسف هاهنا

أين المنيب المُجد السابق؟ هذا يوم يُرحم فيه الصادق

من لم ينُب في هذا اليوم فمتى ينيب ومن لم يُجب في هذا الوقت

ومن لم يتعرف بالتوبة فهو غريب".

* أسفاً لعبد لم يُغفر له اليوم ما جنى، كلما همّ بخير نقض الطود وما بنى،

حضر موسم الأفراح فما حصّل خيراً ولا اقتنى، ودخل بساتين الفلاح فما

مد كفاً وما جنى، ليت شعري من منا خاب ومن منا نال المُنى؟؟

* فيا إخوتي إن فاتنا نزول منى، فلنُنزل دموع الحسرة هاهنا، وكيف لا

نبكي ولا ندرى ماذا يراد بنا؟! وكيف بالسكون وما نعلم ما عنده لنا؟!