قال تعالى:

{ وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍِ }
[ الفجر: 1-2 ].

ذكر ابن كثير في تفسيره عن ابن عباس قوله:
هي ليالي العشر الأول من ذي الحجة.
وقال تعالى:

{ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ }
[ الحج: 28 ].

نقل البخاري في صحيحه عن ابن عباس قوله في هذه الأيام أنها:
أَيَّامُ الْعَشْرِ.

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه،
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

( أفضل أيام الدنيا أيام العشر. )
[ صحيح / صحيح الجامع الصغير، (1133

وللذكر مقام فى أيام العشر
قال الله عز وجل:

{ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ }
[ الحج: 28 ].

بالذكر تتربى الروح وماأجمل التربية حين تكون فى أجمل أيام الله العشر .

وللتوبة مقام فى أيام العشر
ذنوبنا تحرمنا من الله تحرمنا من عطاء الله تحرمنا من نور الله تحرمنا
من خير كثير وكبير نرجو الله العفو والغفران , فما أصدقها من توبة
نتطهر بها فى اطهر أيام الله أيام العشر .

وللصيام مقام فى أيام العشر
صوم يوم عرفه فرصة لاتُعوّض .

عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، رضي الله عنه، قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

( مَنْ صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ غُفِرَ لَهُ سَنَةٌ أَمَامَهُ وَسَنَةٌ بَعْدَهُ )
صحيح سنن ابن ماجه، (1757) .

فرصة ربانية ومنحة إلهية يرسلها الله فى نفحة من نفحاته نغتسل بها من
ذنوبنا التى تلاحقنا قتنمحى آثار ماجنيناه فى سنة ولّت وماربما قد نجنيه
فى سنة آتية ..

صغائر يكفرها الله بجوده ورحمته فاللهم اصرفنا عن الكبائر
وامح عنا الصغائر

وأكْبِِرْ مقامنا عندك وأصْغِر مقام الشيطان عندنا وقوّنا بك عليه
وعلى ضعف أنفسنا.

مقترحات نورانية لمن أراد أن يحيا فى العشر

أكثِرْ الذكر .

أخرج الصدقة .

أتل القرآن .

مارس عبادة الدعاء فهو مخ العبادة .

اكتب قائمة بحاجاتك عند الله واسأله إياها بحب وبلا حرج
فهو كريم والعشر فرصة كبيرة وكلها كرم .

مارس عبادة البكاء على ذنوبك وعلى نفسك .

مارس عبادة التفكّر وتخيّل فيها لحظة نزولك القبر
ووصولك بين يدى منكر ونكير.

ذكّر نفسك بالقنطرة التى ستكون عند الصراط وماذا سيكون موقفك حين
تجد كثير من خلق الله لهم عليك حقوق يريدون منك الوفاء بها .

مارس الإستغفار لعل كرم الله يتنزل عليك ويصيبك.

إنشغل بالآخرة واهربْ من الدنيا الدنيّة.

رٌد الحقوق لأصحابها واسترضى من أهنته وظلمته وجافيته.

شمّر للجنة .. قال عزّ وجلّ :

{ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنفُسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (71)}
سورة الزخرف.

ثق تماما فى العشر وبعد العشر وفى أيامك جميعها أن الله لن يكون
معك إلا إذا كنت على قدر كبير من صدق الطلب له وقوة اللجوء اليه
وخلع الحول والقوة منك اليه .

أخيرا
كل عشر وكل مسلم بخير وأمة الحبيب محمد صل الله عليه وسلم بخير .
واعلم أن أشد خسارة لك أيام العشر المباركة هى حين يطّلع الله فيها على
قلبك فيجده مملوءا بالدنيا وخاوياً خالياً من الآخرة , فانتبه له تنجو منه .

نبيل جلهوم