بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
كنتُ قد وعدتُ بعضَ إخواني أن أضع شيئًا من ترجمة شيخنا الفاضل الدكتور الأصولي صاحب العقيدة السلفية الصحيحة، والتي قام بتربيتنا عليها كما تربينا على يديه على أصول الفقه والفقه المقارن، فجزاه الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء...
ولما كان الشيخ/ وليد بن إدريس ألصقَ بشيخنا بصفة المصاهرة وبصفة المجاورة أحببتُ أن أنقل كلماته التي تكرم بها كترجمة موجزة لشيخنا الغباشي حفظه الله تعالى...
يقول الشيخ/ وليد بن إدريس -وهو من أبرز تلاميذ شيخنا الغباشي-:
شيخي وأستاذي (وزوج أختي) العلامة الشيخ الطبيب/ السيد بن سعد الدين الغباشي (الشريف الحسني) _حفظه الله تعالى_.
وهو من المتبحرين في مذهب أحمد أصوله وفروعه، وقد تتلمذ على الشيخ
محمد بن صالح العثيمين رحمه الله بعنيزة بالقصيم قديمًا حيث رجع من المملكة إلى مصر سنة 1400 هـ ، وقد كان قبل سفره إلى المملكة ظاهريًا حيث قرأ المحلى لابن حزم من أوله إلى آخره مرات عديدة وأولع به وهو مستحضر للمحلى استحضارا عجيبا لا تسأله عن مسألة إلا ويورد لك من حفظه خلاصة لرأي ابن حزم ومناقشاته لمخالفيه والآثار التي استدل بها، ثم ترك مذهب الظاهرية وتحنبل لما لازم علماء المملكة.
وقد
لازم الغباشي الشيخ ابن عثيمين سنوات عديدة ملازمة تامة وكان الشيخ ابن عثيمين يحبه ويثني عليه خيرًا، كما تتلمذ الغباشي على العديد من علماء المملكة.
وكان الشيخ السيد الغباشي أحد الذين أرسوا دعائم الدعوة السلفية بالإسكندرية مع رفيقه في طلب العلم الشيخ محمد بن إسماعيل المقدم حفظه الله.
وللشيخ السيد الغباشي دروس مستمرة من سنة 1400 إلى اليوم في مسجده مسجد الإمام أحمد بن حنبل بشارع قنواتي المتفرع من شارع مصطفى كامل بحي فلمنج بمدينة الإسكندرية،
شرح فيها العدة في شرح العمدة لابن قدامة عدة مرات، وعمدة الأحكام عدة مرات، وكتاب التوحيد للإمام ابن عبد الوهاب عدة مرات، والعديد من متون الأصول والعقيدة، كما شرح نيل الأوطار وسبل السلام وبعضًا من المغني لابن قدامة، وشرح تدريب الراوي كاملا، وشرح كتاب الإيمان الكبير لابن تيمية أكثر من 8 مرات شرحا وافيا، وله دروس في التفسير والسيرة والفرائض وغيرها من العلوم.
ومن تلاميذه القدامى محدث الإسكندرية شيخنا الشيخ الدكتور علاء محمود، والشيخ الدكتور أحمد حطيبة، والشيخ هاني الحديدي المقيم حاليا بقطر، والشيخ محمد ياقوت المقيم حاليا بصنعاء باليمن، وكثيرون غيرهم.
وله مؤلفات؛ منها رسالة في العذر بالجهل اسمها
سعة رحمة رب العالمين قدم لها سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله وطبعت بدار المسلم بالرياض، ورسالة في التوسل والرد على شبهات القبوريين اسمها الفوائد الجليلة قدم لها الشيخ ابن باز أيضا وطبعت كذلك بدار المسلم بالرياض، وله رسالة عن حكم المجالس التشريعية وحكم المشاركة فيها اسمها القول السديد طبعت في الكويت، ورسالة عن أحكام الصيام وأخرى عن أحكام رؤية الهلال طبعتا بمصر، ورسائل كثيرة أخرى لم تطبع.
وفي الختام ننبه إلى أن الشيخ الغباشي ابتلي ككثير من العلماء وطلبة العلم ببعض من عاداه وسعى في تنفير الناس عنه، فلا يلتفت طالب العلم الحريص إلى مثل هؤلاء الذين يصدون عن العلم وأهله، والحكمة ضالة المؤمن، وليذهب إليه بنفسه ويجرب حضور دروسه وسيجد فيها النفع والفائدة إن شاء الله تعالى.
انتهى كلام الشيخ/ وليد بحروفه.
ولا يفوتني في هذه العجالة التنبيه على أن أكثر الرسائل المشار إليها بكلمة الشيخ/ وليد هي عندي إما بخط شيخنا الغباشي وإما مصورة من الآلة الكاتبة، فالله ييسر الأمر بإذنه وأتمكن من نشر بعضها هنا بالمنتدى إن شاء الله تعالى.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته