الحكمة من صيام يوم عاشوراء ، أن يوم عاشوراء هو اليوم الذي نجى الله فيه موسى عليه السلام وقومه من فرعون وجنوده، فصامه موسى شكراً لله تعالى،
وصامه نبينا وأمر بصيامه، فقد جاء في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال:
"
قدم النبي المدينة فوجد اليهود صياماً يوم عاشوراء، فقال لهم النبي : ما هذا اليوم الذي تصومونه؟
قالوا: هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه، وأغرق فرعون وقومه، فصامه موسى شكراً لله فنحن نصومه،

فقال النبي : فنحن أحق بموسى منكم،
فصامه رسول الله وأمر بصيامه" .

أما الحكمة في صيام اليوم التاسع، فقد نقل النووي رحمه الله عن العلماء في ذلك عدة وجوه :
أحدها: أن المراد من مخالفة اليهود في اقتصارهم على العاشر.
الثاني: أن المراد به وصل يوم عاشوراء بصوم، كما نهى أن يصام يوم الجمعة وحده.
الثالث: الاحتياط في صوم العاشر خشية نقص الهلال ووقوع غلطٍ، فيكون التاسع في العدد هو العاشر في نفس الأمر.
وأقوى هذه الأوجه هو مخالفة اليهود كما أشار إلى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى